الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

517

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وشهرة هذا الرجل دون فضله وعلمه أكثر من ذكره ونقله ، وكتابه حسن مشتمل على فوائد كثيرة مع ذكر الأقوال والأدلة على سبيل الايجاز ، ويختص بالنقل عن السيد بن طاوس أبى الفضائل في كثير من المسائل ، وله مع شيخه المحقق مخالفات ومباحثات في كثير من المواضع ، وهو ممن اختار المضايقة في القضاء وتحريم الجمعة في زمان الغيبة وحرمان الزوجة من الرباع وان كانت ذات ولد . وعندي من كتابه نسخة قديمة ، وفي آخرها ان فراغه من تاليف الكتاب في شهر رمضان 672 ، انتهى . وسوف تأتى الإشارة إلى ترجمة آية في ذيل ترجمة السيد رضى الدين محمد بن محمد الداعي انشاء اللّه . ومنهم : الوزير شرف الدين أبو القاسم علي بن الوزير مؤيد الدين ابن العلقمى ، وكان عالما جليل القدر شاعرا أديبا ، وأبوه كان وزير المستعصم العباسي شيعيا يجيىء الإشارة اليه في ترجمة الخواجة نصير الدين الطوسي انشاء اللّه تعالى ومنهم : الشيخ شمس الملة والدين محفوظ بن وشاح ابن محمد الراثى ، له بفاخر قصيدته والمرثى عليه بقصيدة الحسن بن داود من بعد موته كما سوف تأتيانك جميعا انشاء اللّه تعالى . وكان هذا الشيخ من أعيان علمائنا في عصره كما ذكره الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في اجازته الكبيرة ، وقال : ورأيت بخط الشهيد الأول في بعض مجاميعه حكاية أمور تتعلق بهذا الشيخ ، وفيها تنبيه على ما قلناه . فمنها : انه كتب إلى الشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد أبياتا من جملتها هذه : أغيب عنك وأشواقى تجاذبنى * إلى لقائك جذب المعزم العاني إلى لقاء حبيب مثل بدردجى * وقد ره ما باعراض وهجران قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهى وبعد النوم يغشانى يا جعفر بن سعيد يا امام هدى * يا أوحد الدهر يا من ماله ثان انى بحبك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبيبك يلحانى